وعقر دار المؤمنين بالشام يعني : أصلها بفتح العين وضمها.
وقال ثابت : معظمها.
وقال أبو زيد : عقر دار القوم وطنهم.
وقال يعقوب : العقر البناء المرتفع.
وعن سلمة بن نفيل قال : كنت جالسا عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : «يوحى إلي أني مقبوض غير ملبّث ، وإنكم ستبقون أفنادا يضرب رقاب بعضكم بعض ولا يزال من أمتي أناس يقاتلون على الحق ويرفع الله بهم قلوب أقوام ويرزقهم الله منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله والخيل معقود في نواصيها الخير وعقر دار الإسلام بالشام» (١).
خرجه النسائي في سننه والإمام أحمد في مسنده.
وروي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أن يزيد بن أبي سفيان ومن معهم كتبوا إلى أبي بكر إلى خالد بن الوليد وهو بالعراق.
ويقال : بناحية عين الثمر وقد فتح الله القادسية وجلولاء وأمير الجيش يومئذ سعد بن أبي وقاص وكتب إليه أن انصرف بثلاثة. آلاف فارس فأمد إخوانك بالشام ، والعجل العجل إلى إخوانكم بالشام فو الله لقرية من قرى الشام يفتحها الله على المسلمين أحب إليّ من رساتيق العراق ففعل خالد
__________________
جبير بن نفير عن النواس ـ به. وانظر الحديث التالي.
(١) أخرجه أحمد (٤ / ١٠٤) من طريق الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن سليمان عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير عن سلمة.
والنسائي (٦ / ٢١٤) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن الوليد بن عبد الرحمن بسنده ـ به. وأخرجه ابن عساكر من أكثر من طريق عن سلمة ثم قال : خالفهما داود بن رشيد فرواه عن الوليد بن مسلم فجعله من مسند نواس بن سمعان. والله أعلم بالصواب.
