بيمنه وليسق من غدره فإن الله تكفل لي بالشام وأهله» فكان أبو إدريس إذا حدّث بهذا الحديث التفت إلى ابن عامر : من تكفل الله به فلا ضيعة عليه (١).
وروى صاحب كتاب الأنس بسنده إلى عبد الله بن حوالة الصحابي قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : «رأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة فقلت ما تحملون؟ قالوا : عمود الإسلام. أمرنا ربنا أن نضعه بالشام ، وبينما أنا نائم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله قد تجلى في الأرض فأتبعته بصري ، فإذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام» فقال ابن حوالة : يا رسول الله خر لي فقال : «عليك بالشام» (٢).
وبسنده إلى أبي الحسن بن شجاع الربعي إلى كعب أن رجلا قال له : أريد الخروج أبتغي فضل الله عز وجل قال : عليك بالشام فإن ما نقص من بركة الأرضين يزاد بالشام (٣).
وبسنده إلى كعب أيضا قال تخرب الدنيا قال : أو الأرض قبل الشام بأربعين عاما (٤).
وبسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : «مكة آية الشرف ، والمدينة معدن الدين ، والكوفة فسطاط الإسلام والبصرة فخر العابدين ، والشام موطن الأبرار ومصر عش إبليس
__________________
(١) ضعيف انظر تخريجه من طرقه رقم (٣١) جزء ابن عبد الهادي وتقدم أيضا في جزء الربعي رقم (٤ ، ٥).
(٢) الحديث من هذا الطريق ضعيف لا يصح ؛ فيه أكثر من علة وقد صح مقطعا من غير هذا الوجه وانظر جزء الربعي رقم (٢١) بإسناده ومتنه وانظر جزء ابن عبد الهادي رقم (٣١) وكذلك (٢ ، ٣ ، ٤ ، ٥) من جزء ابن عبد الهادي أيضا.
(٣) تقدم برقم (٨) جزء الربعي.
(٤) تقدم برقم (١٠) جزء الربعي
