يوشك بعد ثوان أن يلقى ربه؟ والدم بدلا من المداد شىء مروع ، فكان لهذا كله أثره ونجا من القتل غير واحد بفضله.
وإنما أقدم السيد شكرى على هذه التضحية الكبرى إشفاقا من عواقب الضعف الإنسانى فآثر أن يموت هو. وينجو غيره.
وهذا خبر صحيح ، لا يرتقى إليه شك يريك من أى معدن صيغ السيد شكرى القوتلى ، فهو يتقلد اليوم منصب الرياسة ف الجمهورية السورية بفضله وحقه. السوريون جميعا يعرفون له هذه المزية ويقرون له بها. وقد يختلفون على غيره ولكنهم لا يختلفون فيه. وإجماعهم على توقيره والثقة به تام ، فما أخذوه بشىء فى حياته كلها فظل رجل سوريا الذى تطلع إليه الأبصار فى كل حادث ظل هو الرجل الذى لا يمنع فى شىء ولا يشتهى شيئا ولا يطلب هذه الدنيا وجاهلها ، حتى حملوه حملا إلى دار الرياسة وهو فضلا عن ذلك يقرأ لا يترك عقله يصدأ ، ولا يغتر بمنصب ولا يرى أنه زاد به شيئا أو أنه صار وقفا عليه.
وقد سئل السيد" سعد الله الجابرى" عن استقالته من الوزارة ما سببها؟. فكان جوابه وهل مناصب الحكم وقفا علينا؟ إنها للأمة لا لنا.
وخوطب السيد" فارس الخورى" بعد توليه الوزارة فى أمر فقال : إنما نحن هنا إلى حين فقط.
وهكذا يقول السيد شكرى القوتلى ورجال سوريا جميعا ، بارك الله فيهم.
