وقد تولى من مناصب الدولة ووزارة المعارف ومحافظة حلب ثم محافظة اللاذقية وله فى كل ما تولى آثار باقية فإنه قوى حازم وعالم مصلح.
وكانت منطقة اللاذقية تسمى فى عهد الانتداب" جبل العلويين" وكانت ذات استقلال ادارى ومالى ولكن الأمير" مصطفى" غير الاسم وتبلغ مساحتها ستة آلاف كيلو متر مربع وسكانها قرابة نصف مليون نسمة ومنها اثنان وستون فى المائة من المسلمين العلويين ، وعشرون فى المائة من المسلمين السنين وثمانية عشر فى المائة من المسيحيين وأسرة درزية واحدة وكانت فيها أسرة يهودية واحدة نزحت فأصبحت المحافظة خلوا من اليهود.
ومما يستحق الذكر عن اللاذقية أنه كانت بها مدينة عربية شامية منذ ألفى سنة إلى ألف وخمسمائة سنة قبل المسيح عليهالسلام ، وكانت فى العهد الذى انتهى وجاء الاستقلال الحالى على أثره" فتنة" فقلبها الأمير مصطفى بحكمته وعقله ألفة صافية ، وكان العلويين يشجعون على اعتقاد أنهم" نصيريون" فتغير كل هذا بل لقد شجع بعض المشايخ على أن يكون" ربا" أى إلها فى الأرض ولا يزال هذا" الرب على قيد الحياة ولكنه فى حكم المعتقل وما زال فيما يرى ربا ولكنه بغير عباد فتأمل كيف كان القوم يخلقون حتى الأرباب.
ومما يشهد للأمير مصطفى بالسرعة فى الإصلاح أن فى محافظة اللاذقية الآن أربع مدارس ثانوية وعدد كبير من المدارس الابتدائية وما يسمى المدارس (الإكمالية" ودار كتب جديدة وردهة للمحاضرات لم يكمل بناؤها وكان فيها خمسون كشافا فصاروا ألفا
