لرجال الأمن العام ، فأبرزت كتاب التوصية مرة أخرى للضابط فأخذه مع الجوازات وارتد إلى غرفته ، وبعد دقائق أعيدت جوازات زملائى إليهم ، ودعيت أنا إلى مكتب هذا الضابط فضحكنا وقلت هذه آفة الصحافة.
وجلست أمام الضابط فسألنى عن مسقط رأسى وعن أبى وأمى فقلت له مازحا ـ إننى الآن لا أب ولا أم فقد ماتا رحمهماالله. ونظر فى كتاب التوصية ثم فى الجواز وقال : إن اسمك فى كتاب التوصية" عبد القادر المازنى" وفى الجواز" إبراهيم ......"
فأدركت أنه يلتمس حجة يردنى بها فقلت له" يا سيدى" إنى غير مسئول عن كتاب التوصية معظم الناس يختصرون الأمر ويهملون اسمى الأول على أنك تستطيع أن ترمى كتاب التوصية فى السلة أو تهمله وحسبك الجواز وفيه اسمى كاملا وصورتى وهذا وجهى أمامك.
فانتقل من ذلك مناقشتى فى هجاء اسم المازنى بالإنجليزية فى الجواز فأدركت أنه ليس بالإنجليزى وإن كان يجيد الإنجليزية وبينت له أنه مكتوب كما ينطقه الناس عادة.
ثم قلت له" اسمع من فضلك" أنه يستوى عندى أن تأذن لى فى الدخول أم تمنعنى منه ولكن رجائى إليك أن لا تطيل وتضيع الوقت فإن إخوانى لا يستطيعون أن يستأنفوا السفر إلا إذا عرفوا مصيرى فلا تجعلنى سببا فى إتعابهم.
فقال : إنها مسألة دقائق ليس إلا فانصرفت ولكن الدقائق صارت ساعتين وزيادة. وكنا نجلس فى السيارة تارة ونتمشى تارة
