يعرف بحرب العصابات. وقد حققت له هذه الخطة قدرا كبيرا من النجاح ، ولكنه تجاح موضعي موقت. فاذا ما استولى على موضع ما سرعان ما كان ينسحب أو يهرب منه. على انه بمرور الرمن أصبح من الاخطار التي تهدد كيان الدولة العربية. ولما توجه الامير الموفق لمحاربة الزنج اتبع خطة أضطرهم بموجبها على المواجهة وخوض المعارك الكبيرة. فقد شدد الحصار على جماعات الزنج المتفرقين في المناطق الجنوبية من العراق ولا سيما في البطائح والاهوار وأطرافها مما اضطرهم على التجمع بفوات كبيرة لكي تستطيع خرق الحصار المفروض عليها ، ورد الجيوش التي أخذت توالى هجومها عليها. وعلى الرغم من كثرة الخسائر التي حلت بهذه الجيوش فانها اضطرت صاحب الزنج على خوض معارك كبيرة كانت نتائجها في معظم الحالات وبالا عليه.
ومن العوامل الاخرى المهمة التي ساعدت على فشل الحركة ما رافقها من عنف الزنج وقسوتهم وتشبعهم بروح الحقد والانتقام ، مما جعل الناس ينقمون عليها ويتطوعون لمحاربتها. فضعضع ذلك قوات علي بن محمد مما أدى به الى الفشل ، وقد انتهى بقتله كل نشاط للزنوج في جنوبي العراق.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
