جمازة (١). ومدحه البحتري بعديد من القصائد ، سماه فيها «أمين بني العباس» و «حسام أمير المؤمنين» و «طود الخلافة» (٢) لما كان يرى فيه من ولاء صادق للخليفة والخلافة.
كان الفتح بن خاقان أديبا كثير المطالعة ، حتى قيل ثلاثة لم ير أكثر منهم محبة للكتب والعلوم ، ومنهم الفتح ، فكان يحضر لمجالسة الخليفة ، فاذا خرج الخليفة لحاجة ما ، اخرج الفتح كتابا من كمه أو خفه واخذ يطالع فيه الى حين عودته (٣). وكانت له خزانة كتب أشرنا اليها في البحث الخاص بدور الكتب. كما كانت له تصانيف حسنة منها كتاب اختلاف الملوك ، وكتاب الصيد والجارح ، وكتاب الروضة والزهر ، وكتاب البستان الذي يقول ابن النديم ان الذي ألفه هو محمد بن عبد ربة الملقب برأس البغل ونسبه الى الفتح (٤).
وكان الادباء والعلماء يتقربون اليه ويهدونه مؤلفاتهم. فقد قدم اليه الجاحظ كتاب التاج ، وقدم اليه العالم اللغوي محمد بن حبيب كتاب القبائل الكبيرة والايام (٥). وذلك اعترافا برعايته لهم وعنايته بهم.
وللفتح شعر رقيق منه قوله يصف الورد (٦) :
|
أما ترى الورد يدعو الشاربين الى |
|
حمراء صافية في لونها حبب |
|
مراهن من يواقيت مركبة |
|
على الزمرد في أجفانها ذهب |
__________________
(٤) فوات الوفيات ٢ / ٢٤٦.
(٥) راجع ديوان البحتري ـ طبعة صادر : ١ / ١٠٣ ـ ١٠٦ و ١ / ١١١ ـ ١١٣ و ١ / ١٩٠ ـ ١٩٣.
(٦) الفهرست / ١٧٥ ، ومعجم الادباء ٦ / ٥٦.
(٧) الفهرست / ١٧٥ ـ ١٧٦.
(٨) كتاب التاج / ٤ ، ومعجم الادباء ٦ / ٤٧٦.
(٩) معجم الادباء ٦ / ١١٨ ـ ١١٩.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
