|
وتعمل كأسين في فتية |
|
تطارد بالأصغر الأكبرا |
|
بحث كؤوسهم مخطف |
|
تجاذب اردافه المئزرا |
|
فلما تمازج ما شذرت |
|
مقاريض أطرافه شذرا |
|
فكل ينافس في بره |
|
ليفعل في ذاته المنكرا |
فضحك الواثق بالله وقال : سنستعمل كل ما قلت يا حسين الا الفسق الذي ذكرته. ثم أمر باحضار الطعام فأكلوا جميعا. ثم قال : قوموا بنا الى حانة الشط ، فقاموا اليها. فشرب وطرب ، وما ترك يومئذ أحدا من الجلساء والمغنين والخدم الا أمر له بصلة. قال الحسين : فلما كان الغد غدوت الى الواثق بالله ، فطلب الي أن أنشده شيئا ان كنت قلته في اليوم السابق الذي كان من الأيام المعدودة ، فانشدته :
|
يا حانة الشط قد اكرمت مثوانا |
|
عودي بيوم سرور كالذي كانا |
|
لا تفقدينا دعايات الامام ولا |
|
طيب البطالة اسرارا واعلانا |
|
ولا تخالعنا في غير فاحشة |
|
اذا يطربنا الطنبور أحيانا |
|
وهاج زمر زنام بين ذاك لنا |
|
شجدا فاهدى لنا روحا وريحانا |
|
حفت رياضك جنات مجاورة |
|
في كل مخترق نهرا وبستانا |
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
