|
واسلك طريقك هونا غير مكترث |
|
فسوف يأتيك ما يمني لك الماني |
فقال : والله لو لا اني أعلم انك انما غنيت بما في قلبك لصاحبك ـ وهو علي بن هشام الذي قتله المأمون وانك لم تريديني لمثلت بك. ـ ولكن خذوا بايديها فاخرجوها. فاخذوا بيدي وأخرجت (١).
ولما انتقل المعتصم بالله الى سامرا أرسل الى متيم يستدعيها. فجاءت وانزلها في الجوسق في دار كانت تسمى الدمشقي. وكانت بين حين وآخر تستأذنه في الذهاب الى بغداد لزيارة أولادها ثم تعود (٢).
وكانت متيم الهشامية أول من عقد من النساء في الازار زنارا وخيط أبريسم ثم تجعله في رأسها ، فيثبت الازار ولا يتحرك أو يزول (٣).
وغنت متيم يوما بين يدي المعتصم بالله ، وعنده عمه ابراهيم بن المهدي ، اللحن الآتي :
|
لزينب طيف تعتريني طوارقه |
|
هدوا اذا ما النجم لاحت لواحقه |
فاشار اليها ابراهيم ان تعيده. فقالت للمعتصم بالله : يا سيدي ان ابراهيم يستعيدني الصوت لأنه يريد أن يأخذه. فقال لها الخليفة : لا تعيديه (٤).
ان المعتصم بالله تنكر للمغنية عريب ، التي كانت أديبة شاعرة ومغنية من اعلام العارفات بالغناء والضرب على العود. أعجب بها
__________________
(٤٢) الاغاني ٧ / ٣٠٣ ـ ٣٠٤.
(٤٣) الاغاني ٧ / ٢٩٤.
(٤٤) نفس المصدر ٧ / ٣٠٢.
(٤٥) نفس المصدر ٧ / ٢٩٥.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
