ومخارق يغنيان. فعرض عليه فرس كميت أحمر ، فتغامز علوية ومخارق ، فغناه مخارق :
|
واذا ما شربوها وانتشوا |
|
وهبوا كل جواد وطمر |
فتغافل الخليفة عنه ، فانبرى مخارق فغنى :
|
يهب البيض كالظباء وجردا |
|
تحت اجلالها وعيس الركاب |
فضك المعتصم بالله وقال : اسكتا يا ابني الزانيتين ، فليس يملكه والله واحد منكما. ثم دار الدور فغنى علوية :
|
واذا ما شربوها وانتشوا |
|
وهبوا كل بغال وحمر |
فضحك المعتصم بالله وقال : أما هذا فنعم. وأمر لأحدهما جبغل وللآخر بحمار (١).
وعرض علوية على الخليفة المعتصم بالله رقعة في أمر رزقه واقطاعه ، وهو يشرب ، ودفعها اليه من يده ، فلما أخذها اندفع علوية يغني :
|
اني استحيتك ان أفوه بحاجتي |
|
فاذا قرأت صحيفتي فتفهم |
|
وعليك عهد الله ان خبرته |
|
أحدا ولا أظهرته بتكلم |
فقرأ الخليفة الرقعة وهو يضحك ، ثم وقع له بما أراد (٢).
__________________
(٣٤) نفس المصدر ٥ / ٣٥٢ ـ ٣٥٣.
(٣٥) نفس المصدر ١١ / ٣٥١.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
