أفريقية وأعمالها وانه متوجه اليها. ثم سار الى برقة من ثمانمائة فارس وعشرة الاف راجل من سودان أبيه حملهم على خمسة آلاف جمل. وقيل انه حمل من بيت مال مصر ثمانمائة حمل دنانير ذهبا ، قيل ان مبلغها ألف ألف دينار ومائتا ألف دينار. فلما وصل الى مدينة لبدة بعث اليه الأمير ابراهيم القائد احمد بن قرهب على رأس جيش من الفرسان ، فالتقى بجيش العباس وانهزم أمامه ، والتجأ الى اطرابلس ، فاستنجد أهلها بأبي منصور الاباضي صاحب مدينة نفوسة ، فزحف هذا في اثنى عشر ألف من رجاله لنجدتهم. وكان الأمير ابراهيم قد ضرب حلي نسائه دنانير ودراهم لأن سلفه لم يبق في بيت المال شيئا يذكر.
وجهز جيشا أرسله الى عامل اطرابلس وأمره بمقاتلة ابن طولون. فاجتمع رئيس الاباضية وعامل اطرابلس على قتال ابن طولون. فقتل من جيش ابن طولون عدد كبير ، ونهبت أمواله ، وهزم أقبح هزيمة ، وكاد ان يقع في الاسر ، فعاد ادراجه بأسوأ حال. ولشدة اهتمام الامير ابراهيم بالأمر خرج بنفسه يريد اطرابلس ، فجاءه خبر هزيمة العباس. فبحث عن الاموال التي نهبها جيشه واخذها ممن وجد معه منها ، وكان الرجل من العسكر يبيع مثاقيل ابن طولون سرا خوفا من أن تؤخذ منه (١).
الفتوحات في صقلية :
فتحت في عهد ابراهيم الثاني مدينة سرقوسة ، وكان فتحها هذه المرة نهائيا اذ احتفظ بها العرب ولم يستطع الروم الاستيلاء عليها مرة أخرى. فقد توجه اليها في رمضان سنة ٢٦٤ ه جعفر بن
__________________
(٨٤) البيان المغرب ١ / ١١٨ ـ ١١٩ ، والكامل ٧ / ٣٢٤ ـ ٣٢٥ ، والخطط المقريزية ١ / ٣٢٠.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
