مسلم. وكذلك ما جاء في كتاب العيون والحدائق ، وكتاب تجارب الأمم عن أمر المأمون بامتحان القضاة والفقهاء (١) ، خلا من الاشارة الى عفان بن مسلم. الا ان عدم ذكر اسم عفان بن مسلم الصفار في المصادر التي أشرنا اليها لا يعني عدم صحة ما اورده الخطيب البغدادي ، فقد يكون امتحانه قد جرى فرديا. وقبل ورود كتاب الخليفة الى اسحاق بن ابراهيم بامتحان القضاة والفقهاء.
توفى عفان ببغداد في صفر سنة ٢١٩ ه وعمره خمس وثمانون سنة (٢).
محمد بن نوح :
الفقيه الزاهد محمد بن نوح بن ميمون بن عبد الحميد العجلي ، ويعرف أبوه بالمضروب (٣). عرف بشدة التمسك بالسنة والدين ، وحدث شيئا يسيرا. وكان ممن ابتلي بالمحنة بالقول بخلق القرآن في أواخر عهد المأمون. ويعتبر من الرعيل الأول من ضحايا تلك المحنة. اذ كان هو والامام احمد بن حنبل ممن امتنع عن الاجابة بالقول بخلق القرآن عند ما امتحن اسحاق بن ابراهيم القضاة والفقهاء والمحدثين ببغداد بأمر من المأمون. ولما كتب اسحاق الى الخليفة ، وكان حينذاك غازيا في بلاد الروم غزوته الأخيرة ، باسماء من رفض الاجابة ، كتب اليه يرد على الممتنعين عن القول بخلق القرآن ، وقد اتهم محمد بن نوح بالتعامل بالربا ، اذ قال عنه : واما محمد بن حاتم ، وابن نوح ، والمعروف بابن معمر ، فاعلمهم انهم مشاغيل بأكل الربا عن الوقوف على التوحيد ، وان امير
__________________
(٤٧) العيون والحدائق ٣ / ٣٧٦ ـ ٣٧٧ ، وتجارب الامم ٦ / ٤٦٥ ـ ٤٦٦.
(٤٨) تاريخ بغداد ١٢ / ٢٧٧ ، والكامل ٦ / ٤٥٤.
(٤٩) تاريخ بغداد ١٣ / ٣٢٣.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
