مدينة سامراء على اقتلاع الآجر من جدرانه والبلوغ في ذلك حتى اسسها (١).
ومن بقايا القصر الهاروني قاعدة الحوض الكبير وقد نقلت من بين انقاضه الى دار الآثار العربية (٢).
وعند ما اتم الواثق بالله بناء القصر الهاروني مدحه الشاعر علي بن الجهم واصفا بعض معالم الهاروني ، بقصيدة منها قوله : (٣) :
|
بان بقرب الخليفة التحف |
|
محل صدق وروضة أنف |
|
دار تحار العيون فيها ولا |
|
يبلغها الواصفون ان وصفوا |
|
لم تنتسب قبله الى احد |
|
ولا تحلت من الألى سلفوا |
|
البحر والبر في يدي ملك |
|
تشرق من نور وجهه السدف |
|
اختاره الله للامام الذي |
|
ينصف من نفسه وينتصف |
|
قد علم الناس ان بالملك الواثق |
|
بالله يشرق الشرف |
|
تبارك الجامع القلوب على |
|
طاعته والقلوب تختلف |
٢ ـ توسيع مدينة سامرا :
كان المتوكل على الله مثل ابيه المعتصم بالله يحب البناء والعمران كثيرا ، وقد تفوق عليه فيما اسسه بسامرا من القصور والمتنزهات ، وما شقه من الترع والجداول ، وما بذله من الاموال الطائلة على ذلك. فقد كان ميالا للبذخ مسرفا بطبيعته ، ولهذا
__________________
(١٣) الآثار القديمة العامة ـ سامراء / ٧٠.
(١٤) نفس المصدر.
(١٥) كامل القصيدة في ديوان علي بن الجهم / ١٤ ـ ١٦.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
