القائد صالح بن وصيف في سنة (٢٥٦ ه) «حمل رأسه على قناة وطيف به ... ونصب بباب العامة ساعة ثم نحى ، وفعل به ذلك ثلاثة ايام تتابعا» (١).
كما كانت تضرب اعناق المجرمين ، ويجلد بعض المغضوب عليهم بباب العامة. ففي سنة (٢٥٨ ه) «ضرب عنق قاض لصاحب الزنج كان يقضي له بعبادان ، واعناق اربعة عشر رجلا من الزنج باب العامة بسامرا» (٢). وعند ما أمر القائد صالح بن وصيف بضرب الكاتبين احمد بن اسرائيل وعيسى بن ابراهيم ، في سنة (٢٥٥ ه) «أخرج احمد بن اسرائيل وابو نوح عيسى بن ابراهيم الى باب العامة ، فقعد صالح بن وصيف في الدار ووكل بضربهما حماد بن محمد بن حماد بن دنقش» (٣). ولما خالف القائد التركي كنجور في سنة (٢٥٩ ه) وكان واليا على الكوفة وقتل ، «الزم كاتب له نصراني مالا ، ثم ضرب هذا الكاتب في شهر ربيع الآخر بباب العامة الف سوط فمات» (٤).
وكان الباب المذكور يتخذ احيانا للتظاهر ضد السلطة. فعند ما ادعى احد المشعوذين انه ذو القرنين في سنة (٢٣٥ ه) «خرج من اصحابه بباب العامة رجلان .. وزعما انه نبي» (٥). ولما بويع للمستعين بالله في سنة (٢٤٨ ه) تظاهر عدد من مؤيدي المعتز بن المتوكل على الله ، وشهروا السلاح ، تصدى لهم الاشروسنية من الجند ، ونفر على باب العامة عدد من المبيضة والشاكرية
__________________
(١٠) نفس المصدر / ٤٥٤.
(١١) الطبري ٩ / ٤٩٠ ، والمنتظم ٥ / ٨.
(١٢) الطبري ٩ / ٣٩٧.
(١٣) الطبري ٩ / ٥٠٢.
(١٤) الطبري / ١٧٥ ، والكامل ٧ / ٥٠.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
