الفا دينار وزيادة شىء ، ومن الورق سبعون الف درهم (١). ووجه الى قوم من الصيارفة عندهم مال للسلطان فاخذه منهم (٢). وفتح السجون واخرج جميع من كان فيها.
ولما بلغ خبره محمد بن عبد الله أمير بغداد أمر عبد الله بن محمود السرخسي عامله على معاون السواد بمحاربة يحيى. فلما لقيه جرح السرخسي وانهزم مع اصحابه. واستولى يحيى على ما كان معه من المال والدواب. فوجه محمد بن عبد الله لمحاربته القائد الحسين بن اسماعيل ومعه عدد من القواد. فقدم الحسين الى شاهي ، وهو موضع غير بعيد من الكوفة ، واقام ينتظر تحرك يحيى واتباعه.
واخذ يحيى بن عمر يستعد للحرب فجمع ما تيسر له من السيوف لتسليح بعض اتباعه. ونظرا لقلة خبرته بشؤون الحرب استجاب الى جماعة من اتباعه الزيدية ممن لا معرفة لهم باصول الحرب ، ، بمعاجلة الحسين. كما الح عليه عوام اتباعه بالخروج اليه. فزحف الى الجيش باتباعه واكثرهم عزل من السلاح ، والتقى الطرفان عند شاهي واقتتلا قتالا شديدا ، فانهزم اصحاب يحيى لما رأوا كثافة الجيش وشدة الحرب. اما يحيى فقد صرع في احدى حملاته على عسكر الحسين ، فحز رأسه وارسل الى بغداد. فلما رآه اهلها استنكروا ذلك وضجوا لما كان في نفوسهم من المحبة له (٣). وجعلوا يصيحون ان يحيى لم يقتل ، ميلا منهم اليه ، حتى
__________________
(٢٣) الطبري ٩ / ٢٦٧.
(٢٤) مقاتل الطالبيين / ٦٤٠.
(٢٥) مروج الذهب ٤ / ١٤٨.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
