الاتراك فيهم موسى بن بغا ومفلح وبايكباك وياجور. وذكر صالح في كتابه انه مستخف بسامرا وقد استتر متخيرا للسلامة وابقاء على الموالي ، وخوفا من ايصال الفتن بحرب ان حدثت بينهم ، وبين ما صار اليه من اموال الكتاب ومن وصل اليه ذلك المال وتولى تفريقه ، ثم ذكر اشياء يعتذر ببعضها ويحتج بالبعض الآخر (١).
وتكلم المهتدى بالله يحض الحاضرين على المهادنة والصلح والألفة ، ويكره اليهم الفرقة والتباغض. مما جعل موسى واتباعه يتهمونه بالميل الى صالح وانه يقدمه عليهم ، وانه يعلم بمكان اختفائه فخرجوا منه وصاروا مع موسى الى داره في داخل الجوسق وتناظروا فيما بينهم ، وذكر بعض من كان حاضرا ان القوم اجمعوا على خلع المهتدى بالله (٢).
ولما اتصل الخبر بالمهتدى بالله خرج الى مجلسه متقلدا سيفا ثم امر بادخالهم اليه ، فقال لهم «انه قد بلغني ما انتم عليه من امري ، ولست كمن تقدمني مثل احمد بن محمد المستعين ولا مثل ابن قبيحة ... وهذا سيفي ، والله لاضربن به ما استمسك قائمه بيدي .. أما دين ، أما حياء ، أما رعة؟ كم يكون هذا الخلاف على الخلفاء ، والاقدام والجرأة على الله ... هل تعلمون انه وصل الي من دنياكم هذه شىء؟ اما انك يا بايكباك ان بعض المتصلين بك ايسر من جماعة اخوتي وولدي .. ثم تقولون اني أعلم علم صالح ، وهل صالح الا رجل من الموالي وكواحد منكم فكيف الاقامة معه اذا ساء رأيكم فيه؟ فان آثرتم الصلح كان ذلك ما
__________________
(٨٣) نفس المصدر / ٤٤١.
(٨٤) نفس المصدر / ٤٤٢ ، والكامل ٧ / ٢١٩.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
