من جميع ذلك ، وجعلهم فى سعة منه فى الدنيا والآخرة ، بعد ان تبين له ان الصلاح له وللمسلمين في خروجه عن الخلافة والتبرؤ منها ، واشهد على نفسه بجميع ما سمى ووصف في هذا الكتاب جميع الشهود المسمين فيه وجميع من حضر ، بعد ان قرىء عليه حرفا حرفا ، فأقر بفهمه ومعرفته جميع ما فيه طائعا عن مكره ، وذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة ٢٥٥ ه».
ووقع المعتز في ذلك : أقر ابو عبد الله بجميع ما في هذا الكتاب وكتب بخطه. وكتب الشهود شهاداتهم.
ثم حبس المعتز بالله ، وكان القواد الاتراك قد اوعزوا بقتله وقد ذكرنا تفصيل ذلك في سيرته.
٦ ـ المهتدى بالله ومحاولة اضعاف سلطة الاتراك :
الخلاف بين المهتدى بالله وموسى بن بغا :
كان موسى بن بغا الكبير على رأس جيش في محاربة الحسن بن زيد العلوي في بلاد الري. فاستنجدت به ام المعتز بالله لما ضايق القواد الاتراك ابنها ، فلم يتمكن آنذاك من الشخوص الى سامرا. ولكن بعد ان بلغه نبأ مقتل الخليفة صعب عليه ذلك فقرر العودة بجيشه الى سامرا للانتقام من قاتله صالح بن وصيف واصحابه. وكان الجند الذين مع موسى بلغهم ما اخذه صالح وجنده من اموال الكتاب واسلاب المعتز بالله واموال امه ، فحسدوا المقيمين بسامرا من الجند ودعوا موسى الى الشخوص بهم الى سامرا.
ولما بلغ المهتدى بالله خبر توجه موسى نحو سامرا انكر ذلك عليه وكتب اليه بالمقام في موضعه للحاجة المامة اليه في القضاء
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
