ويقال ان المستعين بالله طلب ان ينزل بواسط الى وقت مسيره الى مكة وان المعتز كتب له على نفسه شروطا متى نقض شيئا منها فالله ورسوله منه براء ، والناس في حل من بيعته (١). فخلع المستعين بالله نفسه من الخلافة في يوم الخميس لثلاث خلون من المحرم سنة ٢٥٢ ه (٢). وبذلك انتهت الحرب التى قامت بين المستعين بالله والمعتز بالله ، وغدا على رأس الدولة العربية رئيس واحد في سامرا. وتسلم محمد بن عبد الله منه البردة والقضيب والخاتم ، وهي شارات الخليفة ، ووجه بها الى المعتز بالله مع اخيه عبيد الله بن عبد الله ، وكتب معه كتابا ، قال فيه «اما بعد ، فالحمد لله متمم النعم برحمته والهادى الى شكره بفضله ، وصلى الله على محمد عبده ورسوله .. كتابي الى امير المؤمنين وقد تمم الله له امره ، وتسلمت تراث رسول الله صلىاللهعليهوسلم ممن كان عنده ، وانفذته الى امير المؤمنين ..» (٣).
وقال بعض الشعراء في خلع المستعين بالله (٤) :
|
خلع الخلافة احمد بن محمد |
|
وسيقتل التالي او يخلع |
|
ويزول ملك بنى ابيه ولا يرى |
|
أحد تملك منهم يستمتع |
|
ايها بني العباس ان سبيلكم |
|
في قتل أعبدكم طريق مهيع |
__________________
(٥٣) مروج الذهب ٤ / ١٦٣.
(٥٤) الطبري ٩ / ٣٤٥ ، ومروج الذهب ٤ / ١٦٣.
(٥٥) الطبري ٩ / ٣٤٨ ـ ٣٤٩.
(٥٦) الطبري ٩ / ٣٥٠ ، والكامل ٧ / ١٦٨.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
