وصيف :
من مماليك المعتصم بالله الذين اشتراهم ببغداد ، وكان زرادا ملموكا لآل النعمان. ولم يلبث ان اصبح من كبار القواد الأتراك ، لما كان يتمتع به من جرأة وبسالة. واتخذه المعتصم بالله ، عند ما تولى الخلافة حاجبا له. وعند تأسيس سامرا أقطعه واصحابه مما يلي الحير ليقيموا مساكنهم هناك (١).
وقد تولى وصيف في عهد الواثق بالله قيادة الحملة التي جردت لاخماد تمرد الاكراد في الجبال وفارس ، فنجح فيما ندب اليه وقدم سامرا ومعه مئات من الاسرى فجازاه الخليفة بخمسة وسبعين الف دينار ، وقلده سيفا (٢). وعند ما توفى الواثق بالله من غير ان يعهد بالخلافة ، اشترك وصيف في اختيار من يخلفه ولما اختير المتوكل على الله تولى وصيف حجابته ، ولكنه بعد حين تزعم مؤامرة اغتياله. وكان سبب نقمة وصيف على المتوكل على الله ان الخليفة امر بقبض ضياعه باصبهان والجبل واقطاعها الفتح ابن خاقان (٣). وذلك في جملة اجراءاته لاضعاف شأن القواد الاتراك. فبلغ ذلك وصيفا فغضب وانضم الى جانب محمد المنتصر ابن المتوكل على الله في النقمة على ابيه والعمل على التخلص منه.
وحاول المنتصر بالله لما استخلف ابعاد وصيف في شؤون الدولة. فعهد اليه في سنة ٢٤٨ ه قيادة حملة لغزو بلاد الروم
__________________
(٣٣) كتاب البلدان / ٢٥٨.
(٣٤) الطبري ٩ / ١٤٠ ـ ١٤١.
(٣٥) نفس المصدر / ٢٢٢.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
