اسواط. ويقال انه ضربه نحوا من الف سوط ، واستخرج منه ثمانين الف دينار (١).
وقد استخلفه عبيد الله بن يحيى بن خاقان على ديوان الخراج ، وكان ابن اسرائيل يتولى يومئذ الكتابة للامير المعتز بن المتوكل على الله (٢). وظل محتفظا بعمله في الديوان حتى ايام المستعين بالله ، وقد التحق به لما انحدر الى بغداد اثر خلافه مع بعض قواد الاتراك في سنة (٢٥١ ه). وبعثه الخليفة في وفد يحمل كتابا الى القائد الحسين بن اسماعيل عند ما هزم وجيشه امام جيش سامرا في جمادى الآخرة من السنة المذكورة ، يلومه فيه على ضعفه وتخاذله (٣).
ويظهر ان ابن اسرائيل كان مقربا من المستعين بالله ، فاراد مؤيدوا المعتز بالله ان يفرقوا بينهما باثارة شكوك الخليفة في ولائه. فكلفوا رجلا يقف بباب الخليفة ويدعو للمعتز بالله بالنصر والتأييد. ولما قبض عليه ادعى بان احمد بن اسرائيل امره بذلك. فغضب الخليفة عليه ، الا انه ما لبثت الحقيقة ان ظهرت وعرف امر الرجل (٤). على ان ابن اسرائيل ادرك ضعف مركز المستعين بالله وتزايد قوة المعتز بالله فانضم الى الجانب الذي كان يسعى للصلح مع الموفق قائد جيش المعتز بالله ، وخرج الى معسكر الموفق مع عدد من رجال المستعين بالله باذن من محمد بن عبد الله بن طاهر امير بغداد حينذاك لمناظرة ابي احمد الموفق في الصلح بين
__________________
(١٣٠) الطبري ٩ / ١٢٥.
(١٣١) الطبري ٩ / ٢١٧.
(١٣٢) الطبري ٩ / ٣٢٤.
(١٣٣) الفرج بعد الشدة ٤ / ١٢٥.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
