ضرب ، ويفهم مما ذكره مسكويه انه مات من جراء تعذيبه في التنور (١).
ويقول المسعودي ان ابن الزيات لما ادخل التنور طلب دواة وبطاقة فكتب الى الخليفة:
|
هي السبيل فمن يوم الى يوم |
|
كأنه ما تريك العين في النوم |
|
لا تجزعن رويدا انها دول |
|
دنيا تنقل من قوم الى قوم |
الا ان المتوكل على الله لم يطلع على الرقعة في يومها ، فلما كان الغد قرأها فأمر باخراجه ، فوجد ميتا (٢). وذكر عن احد حراسه انه سمعه قبل موته يقول لنفسه : يا محمد لم تقنعك النعمة والدواب الفرة والدار النظيفة والكسوة الفاخرة وانت في عافية ، حتى طلبت الوزارة ، ذق ما عملت بنفسك ، ثم سكت عن ذلك ، وكان لا يزيد على التشهد وذكر الله ، وكانت وفاته في يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول سنة ٢٣٣ ه (٣) بعد ان لبث في الوزارة اربعة عشر عاما وبضعة اشهر. ويقول ابو الفرج ان المتوكل على الله «ندم على قتله ولم يجد منه عوضا» وكان يقول لأحمد بن ابي دواد «اطمعتني في باطل ، وحملتني على امر لم اجد منه عوضا» (٤).
__________________
(٧٠) الطبري ٩ / ١٥٩ ، والكامل ٧ / ٣٨ ، وتجارب الامم ٦ / ٥٣٩.
(٧١) مروج الذهب ٤ / ٨٨.
(٧٢) الطبري ٩ / ١٦٠ ، والكامل ٧ / ٣٨.
(٧٣) الاغاني ٢٣ / ٧٣.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
