واشترى بها املاكا فكثر ماله ، ثم انتقل الى بغداد فاتسع حاله. وقالوا انه كان يخرج من الصدقة في كل يوم مائة دينار (١). وعند ما كان الفضل بن مروان في خدمة المعتصم بالله كان يصف له بن عمار بالامانة ، فلما طرد الفضل استوزر الخليفة ابن عمار لأمانته (٢). وقيل ان لم يكن وزيرا بل كان كاتبا خاصا للمعتصم بالله عند ما غضب على الفضل بن مروان صير مكانه محمد بن عبد الملك الزيات (٣).
ويظهر ان المعتصم بالله استخدم احمد بن عمار لما عرفه من امانته وسعة حاله لكي يأمن استغلاله منصبه في ارهاق الناس واحتواء الاموال ، كما فعل ابن مروان. الا ان احمد بن عمار كان جاهلا باعمال الوزارة ومهامها. وفيه قال بعض شعراء عصره (٤) :
|
سبحان ربي الخالق الباري |
|
صرت وزيرا يا ابن عمار |
|
وكنت طحانا على بغلة |
|
بغير دكان ولا دار |
|
كفرت بالمقدار ان لم تكن |
|
قد جزت في ذا كل مقدار |
__________________
(٣٠) الفخري / ٢١٣.
(٣١) نفس المصدر.
(٣٢) التنبيه والاشراف / ٣٠٨.
(٣٣) الطبري ٩ / ٢٠ و ٢٢ ، والعيون والحدائق ٣ / ٣٨٤ ، وتاريخ ابن
(٣٤) الفخري / ٢١٣.
خلدون ٣ / ٥٤٨ والعبر ١ / ٣٧٩.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
