|
فانك قد اصبحت للملك قيما |
|
وصرت مكان الفضل والفضل والفضل |
|
ولم أر ابياتا من الشعر قبلها |
|
جميع قوافيها على الفضل والفضل |
|
وليس لها عيب اذا هي أنشدت |
|
سوى ان نصحى الفضل كان من الفضل |
فبعث اليه الفضل بدنانير وقال له : قد قبلت نصحك ، فأكفني خيرك وشرك. وابيات دعبل على بسطاتها وطرافتها لا تخلو من الانتقاد والتعريض ، الى جانب ما تضمنته من النصح والتحذير. قد ادرك الفضل ما قصد اليه الشاعر الهجاء.
وقد اصبحت نكبة الفضل بن مروان مما يضرب به المثل ، فقد قال احد الشعراء (١) :
|
يكفيك من غير الايام ما صنعت |
|
حوادث الدهر بالفضل بن مروان |
٢ ـ محمد بن عبد الملك الزيات ::
لما غضب الخليفة المعتصم بالله على كاتبه ووزيره الفضل بن مروان وأمر بمصادرته وحبسه ، استوزر احمد بن عمار البصري. وكان ابن عمار هذا رجلا موسرا من اهل المزار ـ وهي قصبة ميسان بين البصرة وواسط (٢) ـ وكان طحانا ، فانتقل الى البصرة
__________________
(٢٨) تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٧٢.
(٢٩) معجم البلدان ٥ / ٨٨.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
