بالف الف دينار كذلك (١). ويقول مؤلف كتاب «العيون والحدائق في اخبار الحقائق» انه اخذ منه من الاموال ما لا يحصى حتى ان المعتصم بالله قال : ما كنت اعلم ان في الدنيا من له مثل هذا المال (٢). وهناك من يقول انه اخذ منه عشرة الاف الف دينار (٣).
وقال المعتصم بالله لما قبض على الفضل بن مروان انه عصى الله في طاعتي فسلطتي عليه (٤). ان ذلك دليل على استغلال الفضل وبطشه بالناس. وبلغ من تذمر الناس وشكواهم منه انه جلس يوما لقضاء اشغال الناس ، فرفعت اليه قصص العامة ، فرأى في جملتها رقعة كتب عليها (٥) :
|
تفرعنت يا فضل بن مروان |
|
فقبلك كان الفضل والفضل والفضل |
|
ثلاثة املاك مضوا لسبيلهم |
|
ابادتهم الأقياد والحبس والقتل |
|
وانك قد اصبحت في الناس ظالما |
|
ستودى كما اودى الثلاثة من قبل |
__________________
(١٤) وفيات الاعيان ٣ / ٢١٤ ، وشذرات الذهب ٢ / ١٢٢.
(١٥) العيون والحدائق ٣ / ٣٨٤.
(١٦) العبر ١ / ٣٧٩.
(١٧) وفيات الاعيان ٣ / ٢١٤.
(١٨) نفس المصدر / ٢١٣ ، ويريد بالفضول الثلاثة : الفضل بن يحيى البرمكي ، والفضل بن سهل ، والفضل بن الربيع. والفخري / ٢١٢ وقد اقتصر على البيتين الاوليين ، وجاء عجز البيت الثاني : ابادهم التقييد والاسر والقتل. ويقول ان هذه الابيات للهيثم بن فراس السامي. ومعجم الادباء ٢ / ١٢٦ وعجز البيت الثاني فيه : ابادهم الموت المشتت والقتل.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
