خلع جعفر المفوض من ولاية العهد والزم المعتمد على الله بان يعهد بها اليه. (١) وهذا ما يؤيد ذلك الذهبي ايضا بقوله «ان المعتمد على الله نقض ما كان لناصر دين الله الموفق لولده احمد ، فاستبد بالأمر واستخف بعمه ولم يرجع اليه في شىء .. ومتى لم تخلع ابنك جعفرا من الخلافة طائعا ، خلعته كارها ، فخلع المعتمد ابنه وجعل العهد لابن اخيه احمد المذكور» (٢). اي ان المعتمد على الله فعل ذلك مكرها.
اما الرواية الثانية ، فيذكر ابن الاثير ان المعتمد على الله جلس في المحرم سنة ٢٧٩ ه للقواد والقضاة ووجوه الناس واعلمهم انه خلع ابنه المفوض الى الله جعفرا من ولاية العهد وجعلها للمعتضد بالله ابي العباس احمد بن الموفق ، وشهدوا على المفوض أنه تبرأ من العهد واسقط اسمه من السكة والخطبة والطراز ، وخطب للمعتضد ، وكان ذلك يوما مشهودا ، فقال يحيى بن علي يهنىء المعتضد (٣) :
|
ليهنك عقد انت فيه المقدم |
|
حباك به رب بفضلك اعلم |
|
فان كنت قد اصبحت والي عهدنا |
|
فانت غدا فينا الامام المعظم |
|
ولا زال من ولاك فينا مبلغا |
|
مناه ، ومن عاداك يشجى ويرغم |
__________________
(٤٣) مروج الذهب ٤ / ٢٢٩.
(٤٤) شذرات الذهب ٢ / ١٧٣.
(٤٥) الكامل ٧ / ٤٥٢.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
