الرأي وتدبره امه قبيحة ، وقد غلب على امره ، وقهر سلطانه ، وكانت الكتب تخرج باسم صالح من وصيف كأنه مرسوم بالوزارة لقلبته على الأمور (١). ويرى ابن الطقطقي ان المعتز بالله لم يكن بسيرته وعقله بأس ، الا ان الاتراك كانوا قد استولوا ، منذ قتل المتوكل على الله ، على المملكة ، واستضعفوا الخلفاء ، فكان الخليفة في يدهم كالاسير ان شاءوا ابقوه وان شاءوا خلعوه وان شاءوا قتلوه (٢). الا ان ابن دحيه يقول عنه انه كان فيه ادب وكفاية ولكن ذلك لم ينفعه لأديار امره ولقرب قرناء السوء منه (٣).
ووصف المعتز بالله بانه كان سمح الأخلاق ، واسع الصدر ، له ادب وفهم ، وكان يقول شعرا صالحا ، وهو اول خليفة احدث الركوب بعلية الذهب ، وكان الخلفاء قبله يركبون بالحلية الخفيفة من الفضة (٤). وقد جعل نقش خاتمه «المعتز بالله» كما يقول المسعودي ، و «محمد رسول الله» كما جاء في خلاصة الذهب المسبوك (٥). ويظهر مما يذكره الخطيب البغدادي انه كان له ختمان ، احدهما كما ذكر المسعودي والآخر كما جاء في خلاصة الذهب المسبوك (٦).
__________________
(٨) التنبيه والاشراف / ٣١٦ ـ ٣١٧.
(٩) الفخري / ٢٢٠.
(١٠) النبراس / ٨٨.
(١١) مروج الذهب ٤ / ١٨٠ ، وتاريخ الخلفاء / ٣٥٩.
(١٢) التنبيه والاشراف / ٣١٧ ، وخلاصة الذهب المسبوك / ٢٣٠.
(١٣) تاريخ بغداد ٢ / ١٢٤.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
