فليمض الى القاضي احمد بن ابي دواد حتى يبيعه ومن كان حرا صيرناه اسوة بالجند ، فرضوا بذلك ، ثم اجروا مجرى الأتراك (١).
ونقش على خاتمه عبارة «جعفر على الله يتوكل» (٢).
٢ ـ صفاته وسيرته :
هو ابو الفضل جعفر بن المعتصم بالله ، وامه ام ولد خوارزمية تركية يقال لها شجاع ، وكان من سروات النساء سخاء وكرما (٣). ويقال انها كانت خيرة كثيرة الرغبة في عمل الخير وخلفت من العين خمسة الآف الف وخمسين الف دينار ومن الجوهر ما قيمته الف الف دينار (٤). وقد توفيت في المتوكلية في ربيع الآخر من سنة ٢٤٧ ه ، وصلى عليها حفيدها محمد المنتصر ، ودفنت عند المسجد الجامع (٥).
اما صفاته الجسمية فقد وصف بانه كان اسمر رقيق البشرة يضرب الى الصفرة خفيف العارضين كبير العينين وسيما مهيبا ، وكان الى القصر اقرب (٦).
وعند ما تولى المتوكل على الله نهى عن الجدل والمناظرة وابطل المحنة. وقد ذكرنا ما قام به في هذا الباب بشىء من التوسع في
__________________
(١٢) الطبري ٩ / ١٥٥.
(١٣) التنبيه والاشراف / ٣١٤ ، والذهب المسبوك / ٢٢٥ وفيه «على الله توكلت»
(١٤) تاريخ بغداد ٧ / ١٦٦.
(١٥) شذرات الذهب ٢ / ١١٧.
(١٦) الطبري ٩ / ٢٣٤ ، ومروج الذهب ٤ / ١١٨.
(١٧) الطبري ٩ / ٢٣٠ ، والتنبيه والاشراف / ٣١٣ ـ ٣١٤ ، وتاريخ بغداد ٧ / ١٧٢ ، وتجارب الامم ٦ / ٥٥٧.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
