بويع هارون في سامرا غداة وفاة ابيه في يوم الخميس التاسع عشر من ربيع الأول سنة ٢٢٧ ه ولقب بالواثق بالله. فتوجه اسحاق بن ابراهيم نائب الخليفة ببغداد ، من فوره الى بغداد فوصلها قبل طلوع الفجر ، واتخذ ما رآه ضروريا من اجراءات المبايعة ، فاحضر القواد والوجوه واخذ عليهم البيعة للواثق بالله (١).
ويفهم مما جاء في تاريخ بغداد وخلاصة الذهب المسبوك ان اسحاق بن ابراهيم كان ببغداد وجاءه نعي المعتصم بالله في اليوم الثاني من وفاته ، اي في يوم الجمعة ، فلم يظهر النبأ ، وخطب في ذلك اليوم على منابر بغداد للمعتصم بالله وهو ميت (٢). وفي اليوم التالي طلب اسحاق الى الامراء الهاشميين والقواد والاعيان الحضور الى دار الولاية ، فلما اجتمعوا نعى اليهم المعتصم بالله واخذ عليهم البيعة لهارون الواثق بالله ، فتمت بذلك مبايعته (٣).
ونقش الواثق بالله على خاتمه عند ما اصبح خليفة «الله ثقة الواثق» (٤). ويقال انه نقش عليه «محمد رسول الله) ، وانه كان له ختم آخر نقش عليه «الواثق بالله» (٥).
__________________
(٤) تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٧٩.
(٥) تاريخ بغداد ١٤ / ١٦ ، وخلاصة الذهب المسبوك / ٢٢٤.
(٦) جاء في الطبري ٩ / ١٢٣ انه بويع يوم الاربعاء لثمان خلون من ربيع الاول ، الا انه سبق ان ذكر في ص : ١١٨ ان المعتصم بالله توفي يوم الخميس الثاني عشر من ربيع الاول.
(٧) التنبيه والاشراف / ٣٢٣ ، وخلاصة الذهب المسبوك / ٢٢٤.
(٨) العقد الفريد ٥ / ١٢٢.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
