قتلوه (١) وذلك حسبما تمليه عليهم رغباتهم ، وبما يؤمن مصالحهم. وقد استمر هذا الوضع حتى استخلف المعتمد على الله حينما استطاع اخوه ابو احمد الموفق ايقافهم عند حدهم ، واستعادة سلطة الخلافة الى حين.
٢ ـ المبايعة وولاية العهد :
عند ما توفى رسول الله صلىاللهعليهوسلم انتخب المسلمون ابا بكر الصديق دون ان يكون هناك نص بذلك اوامر من الرسول صلىاللهعليهوسلم. وعند ما انتخبوه عاهدوه على السمع والطاعة بما فيه رضاء الله سبحانه وتعالى ، وعاهدهم هو من جانبه على ان يعمل بموجب كتاب الله وسنة نبيه. وكان التعاهد المتبادل بين الخليفة والأمة هو ما قصد به «البيعة او «المبيعة» لأنه يشبه ما يفعله البائع والمشتري عند عقد صفقة بينهما ، اذ انهما يتصافحان بايديهما دلالة على اتمام معاملة البيع. وكما ان عملية البيع تستلزم الوفاء فان المبايعة توجب الوفاء بها. اما من الناحية الشرعية فان البيعة اتفاق تعاقدي بين جانبين الأول هو المرشح ويؤلف ركن الايجاب ، والآخر هو الشخص المختار ويؤلف ركن القبول. ويشترط على من يبايع ان يظل مخلصا لأوامر الله ، وهذا يعني ان الحاكم اذا لم يظل متمسكا بهذه الأوامر فان لمن بايعوه الحق في التحلل من التزاماتهم. على ان الأثر الملزم للبيعة شخصي ويستمر مدى الحياة ، ولذا فان الجزاء الدنيوي لنكث البيعة هو القتل (٢).
__________________
(١٣) الفخري / ٢٢٠.
(١٤) دائرة المعارف الاسلامية / ٤٣ ـ ٤٤.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
