وموضعهما انهما مخصصتان لمن يتولى امور الجامع. اما الباب الثالث وهو الاوسط فانه يبعد عن شرقي بناء المحراب من الخارج ب ٢٠ ر ١ مترا ، وعرضه ٦٠ ر ١ مترا ، وهو يؤدي الى بناية واسعة مشيدة بالآجر تقع خلف المحراب ملاصقة للجدار القبلي. ويبدو ان الغرض من تشييد هذه البناية ملاصقة للجامع ان تكون مكانا لاستراحة الخليفة اذا ما جاء لصلاة الجمعة ، فيدخلها من الباب الذي في ظهر الجامع ، وبعد استراحته وتجديد وضوئه ، يدخل الجامع من الباب الذي بجانب المحراب. وقد ظهر من التنقيب ان جميع جدران هذه الدار قد بنيت بالآجر وكسيت بالجص من الداخل والخارج ، وان جميع حجراتها قد بلطت بالجص ايضا (١). ومن الجدير بالملاحظة انها شيدت على الطراز الحيري ذى الصدر والكمين ، وهو الطراز الذي شاع آنذاك في بناء الدور والقصور (٢).
التسقيف والتبليط :
ان ما تبقى من الاقواس وما يعلوها من البناء لا يدل على ان سقف الجامع كان معقودا بالآجر ، وذلك لعدم وجود التقوسات التي تبدأ منها العقادات. الا انه وجدت عند نقاط تعلو بنحو ٥٠ سم عن ذروة الأقواس فى جهات متعددة من اروقة المصلى ثقوبا بقطر ٢٠ ـ ٢٥ سم على استقامة واحدة ، وتتراوح المسافة بين ثقب وآخر بين ٦٠ سم و ٧٠ سم. ويستنتج من وجود هذه الثقوب ان السقف كان قائما على جسور من الخشب ، وانه كان يرتفع عن مستوى التبليط بنحو سبعة أمتار (٣).
__________________
(٧١) مجلة سومر آنفة الذكر / ٦٤ ـ ٦٦.
(٧٢) نفس المصدر / ٧٤.
(٧٣) نفس المصدر / ٦٨.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
