وضعه تقريبا ، فلم تؤثر فيه عوادي الزمن كما فعلت في اسوار الجوانب الاخرى الا قليلا. وقد لوحظ امام قاعدة هذا السور من الخارج وجود قنوات مكشوفة مشيدة بالآجر عمقها نحو ٢٠ سم وعرضها ١٨ سم ، وهي تشبه تلك القنوات التي وجدت في سور جامع سامرا الكبير ، واعتبرت مثلها لتصريف مياه الأمطار. ويبلغ سمك جدار السور في هذه الضلع ٨٠ ر ١ مترا. اما ابراج الضلعين الكبيرين ، الشرقية والغربية للسور فعددها عشرة في كل منهما. وكلها مبنية باللبن بملاط الجص. والبعد بين برج الركن والبرج الذي يليه ٨٠ ر ٣٥ مترا ، والأبعاد بين الابراج الاخرى تكاد تكون متساوية وهي تتراوح بين ١٤ مترا و ١٥ مترا. وبهذا يكون مجموع الابراج التي تدعم السور ٤٢ برجا ، اربعة منها وهي ابراج الاركان دائرية الشكل ـ اسطوانية ـ والبقية وعددها ٣٨ برجا نصف دائرية. وكلها مبنية باللبن عدا اربعة ابراج منها في الضلع القبلية بنيت بالآجر كما سبق بيانه (١).
اما ابواب الجامع فعددها ثمانية عشر بابا ، ثلاثة منها وهي القبلية تؤدي الى مشتملات تتصل بالضلع الجنوبية للسور ، وثلاثة في الضلع الشرقية والغربية. ويلاحظ في مواضع ابواب الجامع من جهاته الأربع انها تقع جميعها على محور الأقواس التي امامها ، كما هي الحال في جامع سامرا الكبير ، دون مراعاة توسطها الجدران. ففي الضلع القبلية ثلاثة ابواب ، يجاور اثنان منها برجى الركنين ويقع الثالث في الوسط عند المحراب. ويبعد البابان الاولان عن برجى الركنين بنحو مترين وعرض كل منهما ٥٨ ر ١ مترا. واظهرت الحفريات ان كل باب منهما كان يؤدي الى حجرة طولها ١٠ امتار وعرضها ٦ امتار ، وجدرانها من الآجر ، وارضيتها مبلطة بالطابوق. ويظهر من انفراد هاتين الحجرتين
__________________
(٧٠) مجلة سومر المذكورة / ٦٣ ـ ٦٤.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
