انه يظهر ان الفسحة الموجودة بين الأعمدة كانت قد سقفت بعوارض ، وان الحفر التي ثبتت فيها العوارض المتقاطعة كانت لا تزال ترى في الجانب الداخلي للجدار في عام ١٩١١. كما ان التنقيبات التي اجرتها دائرة الآثار القديمة كشفت عن وجود اكتاف من الطابوق والجص ، وذلك مما يدفع الى القول بان السقف لم يكن يستند مباشرة على الأعمدة(١).
المحراب :
اما محراب الجامع فانه يقع في منتصف الضلع الجنوبية ، وكان قد تهدم واتخذ شكل باب. غير ان دائرة الآثار القديمة كشفت عن معالمه من تحت الانقاض واعادت بناء القسم الاسفل منه. لاعطاء فكرة عامة عن سابق وضعه (٢). وهو تجويف مستطيل الشكل عرضه (٥٩ ر ٢ م) وعمقه (٧٥ ر ١ م) وهي نفس الأبعاد التي كانت متخذة حينذاك للمحاريب (٣). وكان يحف به من الجانبين زوجان من اعمدة الرخام الوردي اللون ، وفي اسفل كل عمود واعلاه قاعدة بسيطة مستطيلة. ويقوم على العمودين قوسان متحدا المركز يشكلان عقادة المحراب ، وذلك ضمن اطار مستطيل بارتفاع جدار الجامع (٤). وقد عثر بين اللقى على قطع من الفسيفساء المزجج النفيس والمذهب ، يرجح انها مما كان يغطي جدران المحراب. وقد اشار المقدسي الى ان حيطان الجامع قد لبست بالمينا (٥). كما اشار الاربلي الى ان وجوه حيطان الجامع
__________________
(٥٤) العمارة العباسية / ١٤٥ ـ ١٤٦.
(٥٥) الاثار القديمة العامة ـ سامراء / ٤٧.
(٥٦) Creswell ,E.M.A.P : ٧٧٢.
(٥٧) ري سامراء ١ / ١١١.
(٥٨) أحسن التقاسيم / ١٢٢.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
