|
وطاعة الوحش اذ جاءتك من خرق |
|
أحرى ، وأدمانة كحل مآقيها (١) |
|
كالكاعب الرود يخفي في ترائبها |
|
روع العبير ويبدو في تراقيها |
|
الفان وافت ، على قدر مسارعة |
|
الى قبول الذي حاولته فيها |
|
ان سرت سارت وان وقفتها وقفت |
|
صورا اليك ، بالحاظ تواليها |
|
يرعن منك الى وجه يرين له |
|
جلالة يكثر التسبيح رائيها |
|
حتى قطعت بها القاطول وافترقت |
|
بالحير في عرصة فسح نواحيها |
|
فنهر نيزك ورد من مواردها |
|
وساحة التل مغنى من مغانيها |
وقد انشىء في الطرف الجنوبي لهذا المتنزه الواسع قصرا يشرف على بركة ماء واسعة ينتهي اليها نهر نيزك ، وعرف هذا القصر باسم قصر الدكة. وكان طوله (١٦٥) مترا وعرضه (١٢٥) مترا ، اي ان مساحته كانت تربو على عشرين الف متر مربع. ويرجح الدكتور احمد سوسه ، ان هذا القصر كان يعرف بقصر الساج ايضا ، وان البركة التي امامه هي البركة الحسناء التي وصفها البحتري وتغنى بجمالها وروعة الرياض التي تحتها (٢).
__________________
(٣٧) الخرق : المدهوش من خوف او حياء.
والادمانة : الطبية التي لونها مشرب بياضا.
(٣٨) ري سامراء ٢ / ٢٩٩.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
