القواد الرومان ، وقد استعمل للتفرج على السباق بعد ان شيدت فوقه تلك الحجرات ، ومما يجدر ذكره للمقارنة ان هناك مصطبة على الكتف الغربي للقاطول الأعلى حيث تنتهي دورة حلبة السباق ، عليها بقايا غرف مماثلة تطل على الساحة المنبسطة ، يحتمل انها شيدت لغرض التفرج منها ايضا (١).
الحير :
حائر الحير هو الحائط او السور الذي بناه المعتصم بالله في نهاية ابنية سامرا من جهتها الشرقية. وكان يمتد على طول الأبنية من الجوسق الخاقاني حتى المطيرة. وقد احتفظ بالسهل الواسع الممتد خلف هذا الحائط من غير بناء ليكون ساحة ترتع فيها الحيوانات والطيور ، وسميت بساحة الحير. ويذكر اليعقوبي انه كلما توسع عمران سامرا شرقا وامتد الى ساحة الحير هدم السور المذكور وبنى آخر بدلا عنه بعد العمران الجديد ، وعدد اصنافا من الطيور والوحوش كالظباء والحمر الوحشية والأيائل والارانب والنعام وغيرها ، مما كان محجوزا في الساحة المذكورة (٢).
وعند ما توسع المتوكل على الله في العمران شرقي سامرا انشأ حائطا جديدا على الحدود الجديدة للبناء الذي اقيم في ظهر شارع الحير الجديد ، بعد ان اقتطع جزءا كبيرا من ساحة الحير ، وجعل لهذا الحائط بابا رئيسا عرف بباب الحير ، جنوبي الجامع الكبير ممايلي الجوسق ، ليوصل بين الساحة والمدينة. وقد ورد ذكر الحير وبابه في عدد من الأحداث المهمة التي وقعت في ايام الخليفة المهتدي بالله. فقد ذكره الطبري في حوادث السنة (٢٥٦ ه) عند ما
__________________
(٣١) المرشد الى مواطن الاثار والحضارة ـ (سامراء) / ١٨.
(٣٢) كتاب البلدان / ٢٦٣.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
