محمد بن أبان ، قال : ثنا النضر بن منصور ، عن أبي الجنوب ، عن علي ، قال : قال النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «لا دين لمن لا أمانة له. ولا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا زكاة له».
* * *
__________________
ـ منصور ، وأورده المنذري في «الترغيب» (٤ / ٥) عن علي نحوه ، وضعفه وعزاه إلى البزار ، وله شاهد من حديث ابن عمر ، وليس فيه زيادة : (ولا زكوة له) كما أورده المنذري في «الترغيب» (١ / ٥) ، فللحديث بدون الزيادة الأخيرة : (لا زكوة له) شواهد مستقلة لكل طرف منه ، أما الطرف الأخير : (لا صلاة) إلخ ، فقد تقدم في حديث ١٤٥ تحت ترجمة ١٣٣ ، وأما الطرف الأول ، فله شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ : ما خطبنا رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ إلا قال في خطبته : «لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له» فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (٣ / ١٣٥ و ١٥٤ و ٢١٠ و ٢٥١) ، والبزار في «مسنده» كما في «كشف الأستار» (١ / ٦٨) ، وقال البزار : لا نعلم رواه بهذا اللفظ مرفوعا إلا أنس ، ولا نعلم له إلّا هذا الطريق ، وأبو هلال ـ وهو أحد الرواة ـ رواه عنه جماعة ، وكان غير حافظ وقال الهيثمي في «المجمع» (١ / ٩٦) ـ بعد ما عزاه إليهما وإلى أبي يعلى ، والطبراني في الأوسط ـ : «فيه أبو هلال ، وثقة ابن معين وغيره ، وضعفه النسائي وغيره».
وكذا له شاهد من حديث ابن مسعود عند الطبراني في «الكبير» (١٠ / ٢٨٠) ، وكذا عن أبي أمامة كما ذكره الهيثمي في المصدر السابق. فقال في الأول : فيه القاسم أبو عبد الرحمن. وهو ضعيف عند الأكثرين ، وفي الثاني : فيه حصين بن مذعور عن قريش التميمي. لم أر من ذكرهما».
ومن حديث أبي هريرة أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٣ / ٢٢٠) ، وقال : هذا حديث غريب من حديث القرظي ، تفرد به موسى بن عبدة.
فالحديث بجملة طرقه لا ينزل عن درجة الحسن ، والله أعلم ، ومعناه : نفي كمال الإيمان ، أو الغرض منه : الزجر والردع كما فسر الشراح الحديث.
![طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها [ ج ٣ ] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2435_tabaqat-almuhaddesin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
