العجمي (١) ، بإشارة أبي طالب بن العجمي. وذكر لي أنّه عزم على أن يقفها على الفرق الأربع ، ونقل آلتها من كنيسة داثرة كانت بالطّحّانين بحلب.
وفي العاشر من شهر صفر من سنة سبع عشرة وخمسمائة ، استقر الصّلح بين بدر الدّولة صاحب حلب وبين بغدوين صاحب أنطاكية ، وعلى أن يسلّم بدر الدولة إليه قلعة الأثارب فتسلموها ، وصارت لصاحبها أولا سير ألان دمسخين ، وبقيت في يده إلى أن مات ، وكانت في يد الحاجب جبريل بن برق ، فعوّضه بدر الدّولة عنها شحنكيّة حلب.
وفي يوم الأربعاء تاسع عشر صفر ، سار بغدوين صاحب أنطاكية ليقاتل نور الدّولة بلك بن بهرام بن أرتق ، وكان محاصرا قلعة كركر (٢) ، فالتقيا على موضع اسمه «اروش» بالقرب من قنطرة سنجة ، فكسره نور الدّولة بلك ، وأسره ، وقتل معظم عسكره ومقدّميه ونهب [خيمة] ، وفتح [كركر] بعد جمعة ؛ وكان في دون عدّة الفرنج ، وجعل بغدوين في خرتبرت (٣) مع جوسلين وقلران.
ثمّ إنّ نور الدولة بلك عبر الفرات ونزل على حلب وضايقها ، ونزل
__________________
(١) تسمى الآن مجامع أبي ذر في محلة الجبيلة. الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب ص ١٩٢.
(٢) كركر أو جرجر : حصن وبلدة قرب ملطية بين سميساط وحصن زياد (خرتبرت) غربي الفرات تولاها الخراب. اللؤلؤ المنثور ص ٥١٨.
(٣) ويعرف أيضا باسم حصن زياد بأرض أرمينية بين آمد وملطية. اللؤلؤ المنثور ص ٥٠٦. ومن أجل الأسرى انظر وليم الصوري ص ٥٩٠ ـ ٥٩١. مع نص السرياني المجهول.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
