الله بهم ، على أن يسلّموا إلى الفرنج تلّ هراق ويؤدّون القطيعة المستقرّة على حلب عن أربعة أشهر ، وهي ألف دينار ، ويكون لهم من حلب شمالا وغربا.
وزرعوا أعمال عزاز وقوّوا فلاحها وعادوا إلى أنطاكية وصار يدخل إلى حلب ما يتبلّغون به من القوت.
وسار إيلغازي إلى الشّرق ليجمع العساكر ويعود بها إلى حلب ؛ وسارت الرّسل إلى ملوك الشّرق والتّركمان يستنجدونهم.
وكان ابن بديع رئيس حلب عند ابن مالك بقلعة دوسر ، فنزل إلى إيلغازي ليطلب منه العود إلى حلب ، فلمّا صار عند الزّورق ليقطع الماء إلى العسكر وثب عليه اثنان من الباطنيّة فضرباه عدّة سكاكين ، ووقع ولداه عليهما فقتلاهما ، وقتل ابن بديع وأحد ولديه وجرح الآخر ، وحمل إلى القلعة فوثب آخر من الباطنيّة وقتله ، وحمل الباطني ليقتل فرمى بنفسه في الماء وغرق. وتوجّه إيلغازي إلى ماردين ومعه أتابك ، وراسلا من بعد وقرب من عساكر المسلمين والتّركمان ، فجمعا عسكرا عظيما ، وتوجّه إيلغازي في عسكر يزيد عن أربعين ألفا في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، وقطع الفرات من عبر بدايا وسنجه (١).
وامتدت عساكره في أرض تلّ باشر وتلّ خالد وما يقاربهما ، يقتل
__________________
(١) سنجة نهر يجري بين حصن منصور وكيسوم وهما من ديار مضر ، وعلى هذا النهر قنطرة عظيمة. معجم البلدان.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
