فتنة. وأخذت العامّة الحصر التي في الجامع ، وقالوا : «هذه حصر عليّ بن أبي طالب فليجىء أبو بكر بحصر حتى يصلّي عليها النّاس». وكان ذلك يوم الجمعة التّاسع عشر من شوّال سنة اثنّتّين وستّين وأربعمائة.
ومدحه الشّيخ أبو محمّد بن سنان الخفاجيّ الحلبيّ بقصيدة طويلة ، يقول فيها :
|
ما يصنع الحسب الكريم بعاجز |
|
يبنى له الشّرف الرّفيع ويهدم |
على أن يخطب محمود بحلّب للإمام القائم خليفة بغداد وبعده للسّلطان العادل ألب أرسلان وبعده لنفسه ؛ فوصل إليه نقيب النّقباء أبو الفوارس طراد بن علي الزينبي لإقامة الدّعوة العبّاسية ، ومعه الخلع من القائم بأمر الله ومن السّلطان.
فجمع محمود أهل حلب وقال لهم : «قد ذهبت دولة المصريّين وهذه دولة جديدة ، ومملكة سديدة ونحن تحت الخوف منهم ، وهم يستحلّون دماءكم لأجل مذهبكم ، والرأي أن نقيم الخطبة خوفا من أن يجيئنا وقت لا ينفعنا فيه قول ولا بذل».
وكان ناصر الدّولة بن حمدّان قد تغلّب على مصر ، ووقع بينه وبين جماعة من الأمراء بمصر وحشة ؛ فأنفذ إليه الفقيه أبا جعفر محمد بن أحمد البخاري المعروف بقاضي حلب ـ وأظنّ ناصر الدّولة قلّده قضاء حلب حين وردها ؛ ووقعت به وقعة الفنيدق ، والسلطان ألب أرسلان حين حاصر حلب وهو معه فعرف بذلك ـ أرسله ابن حمدان رسولا إلى السلطان ألب أرسلان
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
