الحسّن بن عليّ بن ملهم بن دينار العقيلي ، وعين الدّولة أبو الحسن عليّ بن عقيل ، والقاضي أبو محمّد عبد الله بن عياض قاضي صور ، تسلّموا البلد والقلعة ، في ذي القعدة من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
وقد كان أبو علي بن ملهم مقيما برفنية ؛ فقلّد الحرب والخراج بحلب.
وفي اللّيلة التي سلّمها معزّ الدّولة إليهم احترق المركز الشرقي بالقلعة ، وولّوا في قلعة حلب رجلا يعرف بركن الدّولة.
وصعد معزّ الدّولة مع عين الدّولة وقاضي صور إلى مصر ، فلقي من المستنصر من الكرامة والحباء ما لم يلقه وافد منه ولا من آبائه ؛ وجعل له كلّ يوم ، إلى أن وصل إلى مصر ، ثلاثمائة دينار ، وأعطي ما لم يعط أحد من المال والجوهر والآلة ؛ وكان إذا ركب السلطان حجبه ، وكان ذنب دابّته عند رأس دابّة السلطان.
واعتلّ معزّ الدّولة بمصر ، فركب السلطان ، فوقف بباب داره حتّى خرج إليه وسأله عن حاله.
٢٣٣
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
