عليه ، واستنجد بشبيب بن وثّاب أخي زوجته.
ورحل الدّزبري عقيب الوقعة الأولى إلى حماة ، فدخلها ، ونهبها. ثم رحل منها فالتقوا عند تلّ فاس ، غربي لطمين (١) ، فانهزم ثمال بن صالح.
وثبت نصر في خواصّ أصحابه ، وقاتل قتالا شديدا ، فطعن ووقع ، واحتزّ رأسه في نصف شعبان. وقيل : لسبع عشرة ليلة بقيت منه ، من سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
وحمل رأسه إلى الدّزبريّ فحمله ، وتأسّف عليه ، وأظهر عليه حزنا ، وأنفذ من تسلّم جثته فصلبت في حماة على الحصن ، ثم أمر بانفاذ ثياب ، وطيب ، وتكفين الجثّة في تابوت ، ودفنها في المسجد ؛ فنقلها مقلد بن كامل لمّا ملك حماة إلى قلعة حلب.
وقيل : إنّ الذي قتله ريحان الجويني ، وأجهز عليه هفتكين التركي المعروف بالسروري. وتأمّل المنجّمون الوقت والزمان الذي قتل فيه أبوه فكان بين قتله وقتل أبيه أربعة أيام ، يريد من السنين الشمسيّة (٢).
__________________
(١) لطمين الآن احدى قرى محافظة حماة ، وتبعد عنها مسافة ٣٦ كم.
(٢) انظر معالجة هذه المسألة في كتابي إمارة حلب ص ٩٩ ـ ١٠١.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
