المعروف بالقلانسيّ ، وكان خادما بلحية بيضاء ؛ وكان من أفاضل المسلمين ؛ فيه الدّين والعلم ؛ وجعل الظّاهر في المدينة واليا ، وفي القلعة واليا خوفا أن يبدو من والي حلب ما بدا من عزيز الدّولة فاتك.
وعزل صفيّ الدولة بن فلاح عن حلب ، يوم الاثنين النصف من المحرّم سنة أربع عشرة وأربعمائة.
وولّى حلب الأمير سند الدولة أبو محمد الحسن بن محمد بن ثعبان الكتامي الجيمليّ ، وكان وأهله من وجوه كتامة ، وكان واليا بحصن أفامية. وهو الذي كتب إليه أبو العلاء بن سليمان «الرسالة السّندّية» في مجلّد واحد ، وكان وزيره أبو سعيد مسبح.
وتوّفي سند الدّولة بمرض ناله بحلب ، يوم الخميس لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربعمائة.
وكان خبر مرضه قد وصل إلى الظّاهر ، فكتب إلى أخيه سديد الملك أبي الحارث ثعبان بن محمد بن ثعبان إلى تنّيس (١) ، وكان يليها ، أن يسير واليا إلى حلب.
فخرج من تنّيس في البحر إلى طرابلس ، وسار من طرابلس جريدة فورد إلى حلب ، وقد توّفي أخوه. وكان وصوله إلى حلب ، يوم الأحد السابع عشر من جمادى الأولى سنة خمس عشرة وأربعمائة.
__________________
(١) تنيس بلدة ما بين الفرما ودمياط. معجم البلدان.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
