القاسم الحسين بن علي المغربي جد الوزير (١) ، وبقي في أيدي الروم إلى أن مات سيف الدولة ، فحمل بقية المال وخلّص ابن المغربي.
ولما توجّه سيف الدولة إلى الفداء ولّى في حلب غلامه وحاجبه قرغويه الحاجب في سنة أربع وخمسين ، فخرج على أعمال سيف الدولة مروان العقيلي ، وكان من مستأمنة القرامطة.
وكان مروان مع سيف الدولة حين توجّه إلى آمد. وأقام سيف الدولة بكل ما يحتاج إليه عسكره ، وأنفذ إليه ملك الروم هدية سنيّة ، فقتل مروان القرمطيّ رجلا من أصحاب الرسول ، فتلافى سيف الدولة ذلك ؛ وسيّر إلى ملك الروم هديّة سنيّة ؛ وأفرد دية المقتول ؛ واعتذر أن مروان فعل ذلك على سكر ، فرد الهدية والتمس إيفاد القاتل ، ليقيده به أو يصفح عنه ؛ فلم يفعل ؛ وانتقضت الهدنة ؛ وكان ذلك في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. وولّى بعد ذلك مروان السواحل.
فلما توجّه سيف الدولة إلى الفداء سار إلى ناحية حلب ، فأنفذ إليه قرغويه غلاما له اسمه بدر فالتقيا غربي كفر طاب ؛ فأخذه مروان أسيرا ؛ وقتله صبرا ؛ وكسر العسكر وملك حلب. وكتب إلى سيف الدولة بأنه من قبله ، فسكن إلى ذلك ، وأخذ مروان في ظلم الناس بحلب ، ومصادرتهم.
فلم تطل مدته ؛ وتوفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، من ضربة ضربه بها بدر
__________________
(١) ترجم ابن العديم للحسين بن علي بن محمد المغربي ، ورجح أنه توفي في حياة سيف الدولة ، وأن ابنه علي حل محله. بغية الطلب ٢٥٣٢ ، ٢٧٠٢ ـ ٢٧٠٦.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
