ثم تولى قضاء حلب وحمص ابراهيم بن جعفر بن جابر أبو اسحاق الفقيه ، في سنة ست وثلاثمائة. وولي الخراج من قبل المكتفي بحلب الحسن بن الحسن بن رجاء بن أبي الضحّاك. وتوفي بحلب في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثمائة فجاءة.
وولي الخراج بعده علي بن أحمد بن بسطام والانفاق عبد الله بن محمد بن سهل. ثم توفي سنة اثنتين وثلاثمائة ؛ وتولى مكانه محمد بن الحسن بن علي الناظري.
وكان أبو العباس بن كيغلغ أديبا ؛ شاعرا ، جوادا ، وهو الذي مدحه المتنبي بقوله :
كم قتيل كما قتلت شهيد (١)
ومن شعر الأمير أحمد بن كيغلغ قوله :
|
قلت له ، والجفون قرحى : |
|
قد أقرح الدمع مايليها |
|
ما لي في لوعتي شبيه |
|
قال : وأبصرت لي شبيها |
ثم ولّى مؤنس المظفر حلب أبا قابوس محمود بن حبك الخراساني ؛ وكان جبارا ، قاسيا ، منحرفا عن أهل البيت. وقيل : هو محمود بن حمل ، فدام واليا بها إلى سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
وكان مؤنس المظفر بالشام ، فاستدعي إلى بغداد لقتال القرمطي ، فسار
__________________
(١) ديوان المتنبي ـ ط. بيروت ١٩٦٩ ص ٧١.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
