وعلى جانبى القدس حجرات صغيرة لها أبواب خاصة تفتح على الهيكل ، وفى حجرة منها حفرة عميقة يغلب على الظن أنها كانت تستعمل مدفنا.
وعلى جانب الجبل بقرب المعبد مقابر منقورة فى الصخر. وقد نسخت هذين النصين من مقبرتين منهما.

ولما كانت الدراهم بلد فى النوبة ، ومسكنا للحكام حين لا يقومون بجولاتهم ، فقد كانت مقصد الأغراب وسوقا تقوم فيها بعض التجارة. وتمر الدر وإبريم يلقى تقديرا كثيرا فى مصر ، ويشحن منه تجار إسنا وأسوان شحنات كبيرة من هنا فى الخريف حين يساعد ارتفاع منسوب الماء فى النهر على سرعة الملاحة شمالا. كذلك تنقل من هنا فسائل النخيل إلى مصر ، لأن الأشجار التى تستنبت فى مصر من النوى لا تلبث أن تنحط سلالتها الطيبة. ويؤدون ثمن التمر ذرة وأقمشة خشنة من الكتان وملايات من صنع إسنا وأسيوط. أما إذا كان محصول الذرة فى النوبة وافرا فإن ثمن التمر يؤدى ريالات أسبانية على أن حالة التجارة فى هذا الإقليم يرثى لها ، وأذكر على سبيل المثال أن التمر الذى يشترى من الدر ، ولو نقدا ، يغل بيعه فى القاهرة ربحا صافيا نسبته ٤٠٠% على الأقل. أما الذرة المنقولة من أسوان إلى الدر فتغل ربحا نسبته ١٠٠%. والقنطار الإنجليزى من البلح يساوى فى الدر نحو ثمانية شلنات. والعملة المتداولة هى المد أو المكيال الصغير من الذرة تقدر به كل السلع الرخيصة ، أما الريال فسلعة يقايض بها ، لا عملة للبيع والشراء. ولم يعرف القرش والبارة هنا إلا منذ فتح المماليك.
وتقوم قرية الدر وسط حرج من النخيل ، وتتألف من مائتى بيت
