البهو ، وعلى حطامها نقوش تمثل معركة يظهر فيها البطل راكبا عجلته يطارد عدوه المهزوم وهو يتقهقر إلى الأحراش حاملا جرحاه معه. وفى أسفل هذا الجدار عينه صوّر الأسرى وقد غلت أيديهم خلف ظهورهم يساقون إلى الجلاد وهو يضرب عنق أحدهم. والنقوش كلها مشوهة ، وعلى الجدار المقابل صور للمعركة أشد تشوها ، ويبدو الأسرى فيها وقد سيقوا أمام الإله أوزيريس (وله رأس صقر). وعلى جانبى المدخل الرئيسى فى الجدار الأمامى للهيكل صوّر «برياريوس» يقتله غريمه وقد رفع أوزيريس ذراعه يستوقف الضربة المسدّدة إليه. وهذه المجموعة تراها بعينها مرسومة على كثير من المعابد المصرية ، ولكن لبرياريوس فى هذا المعبد رأسين وأربع أذرع فقط ، فى حين ترى له رؤوسا وأذرعا عديدة فى معابد مصر الأخرى. وعلى العمد الأربعة القائمة أمام قدس الأقداس صور أشخاص مختلفة أزياؤهم ، وهم يبدون اثنين اثنين ، ويد كل منهم فى يد صاحبه. ومن المناظر المتكررة منظر الكبش المصرى منديس (Priapus). أما الهيكل فحجرة مربعها ثلاث عشرة خطوة لا يدخلها النور إلا من البوابة الرئيسية ، وحجرة صغرى بجانبها. ويمتد من البوابة إلى قدس الأقداس صفان من الأعمدة المربعة فى كل صف منها ثلاثة. وشكل الأعمدة شاهد بأن مشيديها كانوا مبتدئين فى المعمار ، فما هى إلا كتل مربعة منحوتة من الصخر لا قواعد لها ولا تيجان ، وهى فى قاعها أوسع قليلا منها فى قمتها. وجدران الهيكل الداخلية وأعمدته الستة تغطيها الصور الدينية التى تراها فى سائر المعابد ، ولكن فى صناعتها فجاجة لم أرها فى معابد مصر. وتدل آثار الألوان الحائلة على أن هذه الرسوم كانت فى أصلها ملونة. وعلى جدار جانبى من جدران الهيكل رسم لأشخاص خمسة حليقى الرؤوس طوال الثياب يحملون على أكتافهم قاربا يسنده من وسطه أيضا رجل يلبس على كتفه جلد أسد. وفى الحائط الخلفى للهيكل باب عليه رسم القرص المجنح ، وهو يؤدى إلى القدس الصغير ، وفيه مقاعد لتماثيل أربعة ، والمقاعد منقورة فى الحائط الخلفى (١)
__________________
(*) يرى الزائر هذه التماثيل فى هياكل جميع معابد النوبة القديمة المنحوتة فى الصخر ، وتوزيع الحجرات فى هذه المعابد شبيه بتوزيعها فى هذا المعبد الذى وصفت.
