حضر من الناس كلهم الاحمر والاسود فيما صنع به مثل ذلك.
فقال سهيلُ بن حنيف الانصاري : يا أمير المؤمنين ، هذا غلامي بالامس فاعتقته اليوم (١).
فقال عليهالسلام : نعطيه كما نعطيك ، فأعطاه ثلاثة دنانير ولم يفضل أحداً على احدٍ.
وقد تخلف يومئذٍ عن المبايعة له عبدالله بن الزبير ، وجماعة من قريش ، وطلحة بن عبدالله ، والزبير بن العوام ، وعبد الله بن عمر ، وسعيدُ بن العاص ، ومروان بن الحكم ، وسعد بن ابي وقاص ، ومحمد بن مسلمة ، وحسان بن ثابت ، واسامةُ بن زيد ، وغيرهم من قريش. فصعد عليهالسلام المِنبَر ، وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ قال عليهالسلام (٢) :
« أيُّها الناس ، إنّكم بايعتموني على ما بُويعَ (٣) عليه غيري مَنْ كانَ قَبْلي ، وإنَّما الخيارُ الى الناسَ قبلَ أنْ يُبايعوا فإذا بايَعُوا فلا خِيارَ لهُم ، وإنّ على الامام الاستقامة (٤) وعلى الرّعيّةِ الاطاعة والتسليم ، وهذه بيعةٌ عامةٌ ، فَمَنْ رَغِبَ عنه رغب عن دين الاسلام واتبع غيرَ سبيل الهُدى (٥) ،
__________________
(١) بحار الانوار ٣٢ : ٣٨ ح ٢٤ ، آمالي الشيخ الطوسي ٢ : ٢٩٨.
(٢) الارشاد ١ : ٢٤٣ مع بعض الاختلاف اليسير.
(٣) في النسخة الخطبة : بايعتموني برضى منكم واختيار على ما بويع.
(٤) في الخطبة : على الاستقامة.
(٥) في الارشاد : اهله.
