علينا بغير اذنٍ منّا ، وجلوسك على رَحْلِنا بغير إذننا (١) !
فقال : نعم ، لو كُنْتِ في البيتِ الذي تَرَكَكِ فيهِ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما دخلتُ (٢) عَلَيكِ إلا بأذنِكِ ، ولا جلستُ (٣) على رَحْلِكِ إلا بأمركِ ، بعثني امير المؤمنين عليهالسلام إليك يَأمُركِ بسُرعة الاوبة ، والتأهب للذهاب الى المدينة.
قالت : أبَيتُ عمّا قلت ، وخالفتُ امرَ من وصفت (٤) ، فمضى إليه واخبره بأمتناعها ، [ فبعثه عليهالسلام إليها ثانية ] (٥) ، وقال : ان امير المؤمنين يعزم عليك ان ترجعي (٦).
فأمنعت بالاجابة للامر فجهزها عليهالسلام ، واتاها في اليوم الثاني ، ومعه بنوه الحسنُ والحسين واولاده جميعاً واخوته وبنو هاشم (٧) ، فدخلوا عليها فلما [ ابصرته صاحت مع من عندها من النسوة ] (٨) في وجهه عليهالسلام ، يا قاتل الاحبة !
فقال عليهالسلام : « لو كنت قاتل الاحبةِ لقتلتُ من في هذا البيت ».
__________________
(١) في مروج الذهب : وجلست على رحلنا بغير امرنا.
(٢) في مروج الذهب : دخلنا.
(٣) في مروج الذهب : جلسنا.
(٤) في مروج الذهب : وخالفت ما من وصفت.
(٥) في مروج الذهب : فرده إليها.
(٦) في مروج الذهب : وقال : قل لها : ان أبيتِ عمّا قلتُ لكِ ، ما تعلمين.
(٧) في مروج الذهب : وغيرهم وشيعته من همدان.
(٨) وفيه أيضاً : ابصرت به النسوان صحن.
