فأحجم عنها ، وسمعت من يذكر أنه كان مع عبد الوهاب فى هذه الغزاة نصر ابن مالك الخزاعي ونصر بن سعد الكاتب مولى الأنصار فقال الشاعر :
|
تكنفك النصران نصر بن مالك |
|
ونصر بن سعد عز نصرك من نصر |
وفى سنة إحدى وأربعين ومائة أغزى محمد بن إبراهيم ملطية فى جند من أهل خراسان وعلى شرطته المسيب بن زهير فرابط بها لئلا يطمع فيها العدو فتراجع إليها من كان باقيا من أهلها ، وكانت الروم عرضت لملطية فى خلافة الرشيد فلم تقدر عليها وغزاهم الرشيد رحمهالله فأشجاهم وقمعهم.
وقالوا : وجه أبو عبيدة بن الجراح وهو بمنبج خالد بن الوليد إلى ناحية مرعش ففتح حصنها على أن جلا أهله ثم أخربه ، وكان سفيان بن عوف الغامدى لما غزا الروم فى سنة ثلاثين رحل من قبل مرعش فساح فى بلاد الروم وكان معاوية بنى مدينة مرعش وأسكنها جندا فلما كان موت يزيد بن معاوية كثرت غارات الروم عليهم فانتقلوا عنها وصالح عبد الملك الروم بعد موت أبيه مروان بن الحكم وطلبه الخلافة على شيء كان يؤديه إليهم ، فلما كانت سنة أربع وسبعين غزا محمد بن مروان الروم وانتقض الصلح ، ولما كانت سنة خمس وسبعين غزا الصائفة أيضا محمد بن مروان وخرجت الروم فى جمادى الأولى من مرعش إلى الأعماق فزحف إليهم المسلمون وعليهم أبان بن الوليد بن عقبة بن أبى معيط ومعه دينار بن دينار مولى عبد الملك بن مروان ، وكان على قنسرين وكورها فالتقوا بعمق مرعش فاقتتلوا قتالا شديدا فهزمت الروم واتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون ، وكان دينار لقى فى هذا العام جماعة من الروم بجسر يغرا ، وهو من شمشاط على نحو من عشرة أميال فظفر بهم ، ثم أن العباس بن الوليد بن عبد الملك صار إلى مرعش فعمرها وحصنها ونقل الناس إليها وبنى لها
