|
رضينا وقلنا العدل أول طالع |
|
يجئ من البطحاء من غير موعد |
|
فقد جاءنا هذا الأمين محمد |
|
فقلنا رضينا بالأمين محمد |
|
بخير قريش كلها أمسى نسمة |
|
وفى اليوم مهما يحدث الله فى غد |
|
فجاء بأمر لم ير الناس مثله |
|
أعم وأرضى فى العواقد واليد |
|
أخذنا بأطراف الرداء وكلنا |
|
له حصة من رفعه قبضة اليد |
|
فقال ارفعوا حتى إذا ما علت به |
|
أكفهم وافى به خير مسند |
|
وكل رضينا فعله وصنيعه |
|
فأعظم به من رأى هاد ومهتد |
|
وتلك يد منه علينا عظيمة |
|
نروح بها هذا الزمان ونقتدى |
ولما بنت قريش الكعبة جعلت ارتفاعها من خارجها ثمانية عشر ذراعا ، منها تسعة أذرع زائدة على ما عمره الخليل عليهالسلام ، ونقصوا من عرضها أذرعا من جهة الحجر لقصر النفقة الحلال التى أعدوها لعمارة الكعبة ، ورفعوا بابها عن الأرض ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ، جعلوا فى داخلها ست دعائم فى صفين ، ثلاث فى صف من شق الحجر إلى الشق اليمانى ، وجعلوا فى ركنها الشامى من داخلها درجة ، يصعد منها إلى سطح الكعبة.
تنبيه :
اختلف فى سن رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين بنت قريش الكعبة ؛ فقيل : كان ابن خمس وثلاثين سنة ، وهو أشهر الأقوال.
وروى عن مجاهد أن ذلك قبل البعث بخمسة عشر عاما ، والذى جزم به ابن إسحاق أنه كان قبل البعث بخمس سنين ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
التاسع ـ بناء سيدنا عبد الله بن الزبير الكعبة الشريفة فى زمن الإسلام :
وسيأتى تفصيل ذلك ، وما وقع له فى الباب الثالث فى بيان ما كان عليه وضع المسجد الحرام فى الجاهلية وصدر الإسلام إن شاء الله تعالى.
