|
وزير عظيم الشأن ثاقب رأيه |
|
يجهز فى أن جيوشا من الفلكر |
|
يقوم بأعباء الوزارة قومة |
|
يشد جيوش الدين بالأيد والأزر |
|
أياد له بالبأس كاسرة العدا |
|
ولكنها بالجود جابرة الكسر |
|
به بأمن الله البلاد وطمن ال |
|
عباد وأضحى الدين منسرح الصدر |
|
سنان عزيز القدر يوسف عصره |
|
ألم تره فى مصر أحكامه تجرى |
|
تدلى إلى أقصى البلاد بجيشه |
|
ومهد ملكا قد تمزق بالشر |
|
وشتت شمل الملحدين وردهم |
|
مثال قرود فى الجبال من الذعر |
|
وقطع رؤوسا من كبار رؤوسهم |
|
لهم باطن السرحان والطير كالقبر |
|
وكان عصى موسى تلقف كلما |
|
بدا من صنع الملحدين من البحر |
|
ولا زال فيهم عامل الرمح عاملا |
|
ولا برحوا بالذل فى القتل والأسر |
|
وما يمن إلا ممالك تبع |
|
وناهيك من ملك قديم ومن فخر |
|
وقد ملكها آل عثمان إذ مضت |
|
بنو طاهر أهل الشامة والذكر |
|
فهل يطمع الزيدى فى ملك تبع |
|
ويأخذ من آل عثمان بالمكر؟ |
|
أبى الله والإسلام والسيف والقنا |
|
وسر أمير المؤمنين أبى بكر |
ولما تم الفتح الخاقانى العثمانى فى القطر اليمانى عاد الوزير المعظم إلى بلد الله المكرم ، وحج حجة الإسلام ، وزار المزارات المشاهد العظام ، وصادف الحج الأكبر ، وكانت الوقفة الشريفة يوم الجمعة أفضل الأيام ، وأثر بلد الله أنواع الخيرات والإنعام ، وأحسن إلى أهل الحرمين الشريفين ، ومن حضر فيهما من حجاج الأنام ، وقابل شرفاء مكة المشرفة ، أدام الله تعالى عزهم وسعادتهم بالإجلال والاحترام.
فمن آثاره الخاصة به فى المسجد الحرام ، تعميره حاشية المطاف ، وكانت من بعد أساطين المطاف الشريف دائرة حول المطاف ، مفروشة بالحصى ، يدور بها دورة ، حجارة منحوتة مبنية حول الحاشة ، كالإفريز لها ، فأمر
